استشهاد ثلاثة فلاحين بركة شفاعتهم تكون مع جميعنا امين





هل تعرفون قصه التلاته فلاحين ! من هم وكيف استشهدوا وعلى يد من


سير القديسين والشهداء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
"انظروا إلى نهاية سيرتهم؛ فتمثلوا بإيمانهم" (عب7:13)

الشهيد سورس و انطوكيون و مشهوري الشهداء *
(الشهداء صورص و أنطوكيوس و مشهدري من إسنا)



هم فلاحون من إسنا، التقى بهم أريانوس الوالي في زيارته الرابعة للمدينة. بعد المذبحة التي أجراها في إسنا، والتي استشهد فيها كل المدينة ه. كانوا يسيرون على جسر المدينة ويحملون فؤوسهم، فصاحوا بصوت عظيم: "نحن مسيحيون مؤمنون بالسيد المسيح".

قال الجند للوالي: "أما تسمع هؤلاء الرجال الفلاحين الذين يصيحون؟ " فقال الوالي: "قد أرجعنا سيوفنا إلى أغمادها إذ تلمت من كثرة القتل. وإذ عرف الفلاحون المؤمنون بذلك وكانوا يحملون فؤوسهم على أعناقهم، قالوا للوالي: "اقتلنا بفؤوسنا!" فأمر الوالي جنده أن يقتلوهم بفؤوسهم، فمدوا أعناقهم على حجر كبير كان في ذلك الموضع، وقطع الجند رؤوسهم بالفؤوس. وكان ذلك في الحادي عشر من شهر توت.



بنيت لهم مقبرة بعد انتهاء الاضطهادات. ومع مرور القرون زالت آثار المقبرة، إلى أن رأى أحد سكان إسنا في أواخر القرن التاسع عشر، وهو المرحوم ميخائيل الرشيدي، رؤيا في إحدى الليالي تطلب إليه أن يذهب إلى بحري البلد ويحفر في مكان معين محدد بالجير فسيجد رفات هؤلاء القديسين الثلاثة، وأن يقوم ببناء مقبرة لهم.

ذهب ميخائيل إلى الحاكم يستأذنه في بناء المقبرة فرفض في بداية الأمر لكنه عاد فصرح له بذلك بعد أن شاهد رؤيا تطلب إليه أن يأمر بالتصريح بالبناء.

وبالفعل بُنيت المقبرة وبجوارها حقل من النخيل، وإن كانت المباني في السنوات الأخيرة قد زحفت على حقل النخيل ولم يبقَ سوى قلة من النخيل.

ولا تزال هذه المقبرة قائمة تهتم بها عائلة "الرشايدة" بإسنا. كثيرًا ما تخرج منها رائحة بخور عطرة، خاصة في عشية الأحد.


السيرة من مصدر آخر هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت

بعد أن أصدر دقلديانوس مراسيمه باضطهاد المسيحيين في جميع أنحاء الدولة الرومانية، جال الولاة والجند يلاحقون المسيحيين بأشد صنوف التعذيب حتى يُبَخِّروا للأوثان، ومَنْ يثبت على إيمانه يقتلوه.

من أشد هؤلاء الولاة قسوة على المسيحيين كان الوالي إريانوس والي إنصنا (298-303 م.)، الذي صار شهيدًا فيما بعد، وتُعَيِّد له الكنيسة بتذكار استشهاده في اليوم الثامن من شهر برمهات (8 برمهات).

وتعتبر مدينة أسنا من أكثر المدن التي قدَّمت شهداء بالألوف من نفوس المسيحيين على يد الوالي إريانوس وجنوده؛ فقد قام الوالي أريانوس وجنوده باضطهاد المسيحيين في مدينة إسنا على عدة دفعات.

في الدفعة الأولى استشهدت الأم دولاجي وأولادها الأربعة، وفي الدفعة الثانية استشهد أربعة أراخنة، أما الدفعة الثالث فاستشهدت الشهيد الرشيدة، التي أرشدت الوالي إلى مكان المسيحيين في جبل أغاثون، وقُتِلَ عدة آلاف من المسيحيين، وهم معظم سكان مدينة إسنا، وذلك في مذبحة، توجه بعدها الوالي إريانوس وجنوده إلى مدينة أسوان.

أثناء عودة الوالي وجنوده من أسوان، دخل مدينة إسنا فلم يجد فيها أحدًا، وسار إلى بحري المدينة، فوجد ثلاثة رجال فلاحين شجعان لم يستشهدوا مع شهداء إسنا. وأسمائهم: صوروص - أنطوكيوس - مشهدرى). وما أن التقوا بالوالي وجنوده حتى صرَّحوا بأنهم مسيحيين. فأشار الجنود للوالي على الثلاثة فلاحين، أجابهم الوالي: "لقد غمدنا السيوف التي أغمادها" (أي أنهم تركوا السيوف في قلوب الشهداء)، وهنا ظهرت شجاعة الثلاثة فلاحين الشجعان وحبّهم للاستشهاد، فقالوا للوالي: "اقتلنا بفئوسنا"! فأمر الوالي جنوده بقتلهم بالفئوس، وقطعوا رؤوسهم على حجر كبير كان في ذلك المكان. ونالوا إكليل الشهادة في اليوم الحادي عشر من شهر توت المبارك (11 توت).

بركة صلواتهم فلتكن مع جميعنا. آمين.



* تُكتب الأسماء أيضًا: صوروس، سورس، أنطاكيوس.

_____

* المرجع Reference (الذي استخدمه كتاب "قاموس آباء الكنيسة وقديسيها مع بعض شخصيات كنسية" للقمص تادرس يعقوب ملط
ي)